الحاج سعيد أبو معاش

326

أئمتنا عباد الرحمان

شيء سواه فهو مخلوق ، ألا ترى إلى قوله : « العزّة للَّه ، العظمة للَّه » وقال : « وللَّه الأسماء الحسنى فادعوه بها » « 1 » وقال : « قل ادعوا اللَّه أوادعوا الرحمن أيّاً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى » « 2 » فالأسماء مضافاً إليه ، وهو التوحيد الخالص . « 3 » عن جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام أنه كان يقول : الحمد للَّه‌الذي لا يُحَسّ ، ولا يُجَسّ ، ولا يدرك بالحواس الخمس ، ولا يقع عليه الوهم ، ولا تصفه الألسن ، وكلّ شيء حسّته الحواس أوجسّته الجواس ، أولمسته الأيدي فهو مخلوقٌ ، واللَّه هو العليّ حيث ما يبتغى يوجد ، والحمد للَّه‌الذي كان قبل أن يكون كان ، لم يوجد لوصفه كان ، بل كان أولًا كائناً لم يكوّنه مكوّن ، جلّ ثناؤه ، بل كوّن الأشياء قبل كونها ، فكانت كما كوّنها ، عَلِمَ ما كان وما هو كائن ؛ كان إذ لم يكن شيء ولم ينطق به ناطق ، فكان إذ لا كان . « 4 » عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال في الربوبية العظمى والإلهيّة الكبرى : لا يكوّن الشئ لا من شيء إلّا اللَّه ، ولا ينقل الشئ من جوهريته إلى جوهرٍ آخر إلّا اللَّه ، ولا ينقل الشئ من الوجود إلى العدم إلّا اللَّه . « 5 » عن عبد اللَّه بن جرير العبدي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنه كان يقول : الحمد للَّه‌الذي لا يحس ، ولا يجسّ ولا يلمس ، ولا يدرك بالحواس

--> ( 1 ) الأعراف 180 . ( 2 ) الاسراء 110 . ( 3 ) التوحيد 16 : 58 . ( 4 ) التوحيد 17 : 59 . ( 5 ) التوحيد 22 : 68 .